عماد الدين الكاتب الأصبهاني
223
خريدة القصر وجريدة العصر
تمدّ إليه « 1 » الجيد كيما تناله * ويا نعم ملفي العيش لو كان دانيا فجاست « 2 » بغصن كالذّؤابة أصبحت * تقلّب بالرّوقين فيها مداريا برايتة والروض يصحو وينتشي * يظلّ عليها عاطل الترب حاليا « 3 » فمالت إلى ظلّ الكناس وصادفت * طلا تتهاداه الذّئاب عواديا « 4 » فولّت حذارا « 5 » تستحيث من الرّدى * بأظلافها واللّيل يلقي المراسيا « 6 » فلمّا استنار الصّبح ينفضّ ظلّه * كما « 7 » نثرت أيدي العذاري لآليا وفاح « 8 » نسيم الرّيح وهي عليلة * بنشر الخزامى ترضع الغيث غاديا « 9 » قضت نفسا يطفى إذا ردّ غربه * إلى صدره الحرّان رام التّراقيا « 10 » بأبرح منّي لوعة يوم ودّعت * أميمة حزوي ؛ واحتللنا المطاليا « 11 »
--> ( 1 ) . وفي الديوان ، تمد إليها . ملفى العيش : طيب العيش . والنعم : خلاف البؤس . ( 2 ) . في الديوان : فناشت ؛ وناشته يدي : وصلت اليه وناشته : تعلقت يدي به : شبّه الغصن بالذّؤابة والقرن بالمدرى والمدرى : المشط الخشبي . ( 3 ) . الرابية : ما ارتفع من الأرض . ويصحو : بمعنى يرتوي ؛ وينتشي كذلك . عاطل الترب : الأرض التي لا نبات فيها . حالية : مزهرة . ( 4 ) . في ن ول : تتهاداه الذّبّان غواديا . الطّلا : الشبح أو الشخص : وهو ولد الظبي . تتهاداه : تقدمه هدية . عواديا : من العدو . ( 5 ) . في ل 2 : فولت حرارا ؛ وتستحثّ بمعنى تجد في العدو . ( 6 ) . في ل 2 : والليل يلقى المواسيا ؛ والليل يلقى مراسيه إذا كان شديد الظّلام . ( 7 ) . في ق : لما نثرت أيدي . ( 8 ) . في ق ؛ ل 2 ؛ والديوان 1 / 109 : وفاة النسيم ؛ أي تكلّم والخزامي نبت ذكي الرائحة . ( 9 ) . في ق ، ل 2 : عاديا ؛ وغاديا بمعنى : عند الغداة . ( 10 ) . قضت نفسا : أي تنقّست ؛ والحران : العطشان أي إذا ردّ الحرّان غرب نفسه إلى صدره رام التّراقي - الديوان 1 / 110 . ( 11 ) . في ق : حدويى ؛ واختللنا . وأبرح : بمعنى أشدّ ، وحزوى : موضع في بلاد تميم ، معجم البلدان 2 / 255 والمطالي : موضع تغذو فيها الوحش اطلاءها وهي الأرض اللينة : ويقال إنها ماء عن يمين خضوية ؛ وقال أبو حنيفة هي روضات بالحمى ، وقيل مسيل سهل وقال ابن حبيب : المطالي ما انخفض من الأرض . انظر : معجم ما استعجم 4 / 1238 - 1239 .